السبت، 4 مارس 2017

قصة رائعة وفيها معاني كثيرة

الكاتب   on

عندما ذهب الوفد السوداني فى الخمسينات لمقابلة ملكة بريطانيا والتفاوض مع صاحبة الجلالة على استقلال السودان وخروج الإنجليز برئاسة الزعيم إسماعيل الأزهري، 
تعمد الأزهري الجلوس على عرش وكرسي الملكة البريطانية مما أصاب مسئول المراسم الملكية بالدهشة والارتباك والحرج، 
فدنا من الزعيم الأزهري يحدثه بأدب وبصوت خفيض:
لقد أخطأت ياسيدي الرئيس فى البروتكول، 
هذا كرسي الملكة صاحبة العرش!
فانتفض الأزهري شامخا يزار كاليث، وهو يوجه كلامه لكل الحضور بصوت جهوري طلق وانجليزية سلسلة سليمة: 
لا يا إبني أنا لم أرتكب خطأ بروتكوليا كما زعمت، 
لقد تعمدت الجلوس على كرسى عرش مملكتكم لكي أثبت لكم أيها البريطانيون وأثبت للجميع أنكم لا تطيقون جلوسي على مجرد كرسي يرمز للعرش ولو لبضع دقائق، 
بينما تعطون أنفسكم الحق فى الجلوس على عرش بلادي خمسا وخمسين سنة دون وازع من ضمير، 
ثم قام ليجلس على الكرسي المخصص له بعد أن دوت القاعة بالتصفيق من الجانبين السوداني والبريطاني، 
وفى اليوم التالي صدرت الصحف البريطانية وعلى رأسها التايمس والديلى والقارديان وقد كتبت فى الصفحة الأولى مانشتات وبالخط العريض: 
الزعيم الأزهري يلقن الإنجليز درسا قاسيا..

ليست هناك تعليقات:
الي التعليقات

المساهمون

منوعات نوافذ علمية معلوماتية تقنية اجتماعية ثقافية -
انضم الي قائمتنا البريدية